مكي بن حموش
31
الهداية إلى بلوغ النهاية
وأحيانا في مقام الرد والترجيح « 1 » ، ولكنه لم يحدد أسماء الكتب التي أخذ منها مكتفيا بذكر اسمه النحاس « 2 » . ومن اللغويين الفراء والكسائي اللذان يرد ذكرهما في سياق مناقشته اللغوية مرجحا القول أحيانا ومعقبا أحيانا أخرى ، فمن ذلك ما قاله في تفسير قوله تعالى : أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ . . ، حيث يقول : قال الفراء والكسائي : " ألقيا مخاطبة للقرين " وقال الفراء : " والعرب تخاطب الواحد مخاطبة الاثنين « 3 » . وما نقله في تفسير قوله تعالى من سورة السجدة : أَ وَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ قال الفراء : " كم في موضع رفع ليهدي " « 4 » . ومثل ذلك ما نقله عن الفراء في إعراب قوله تعالى : يَغْفِرْ لَكُمْ في سورة الصف وهو " جواب الاستفهام في قوله هل أدلكم وهو خطأ لأنه ليس بالدلالة تجب المغفرة وإنما تجب بالقبول والعمل " « 5 » ، وما نقله عنه في معنى كلمة عتل : الشديد الخصومة بالباطل « 6 » . ومن كتب اللغويين المعتمدة ما نقله عن الزجاج في تفسيره للآية الأولى من سورة العنكبوت : ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا . . . حيث قال : " قال أبو إسحاق : المعنى
--> ( 1 ) راجع في أصل الفعل سلك وأسلك الهداية صفحة 7773 ، وقارنه بإعراب النحاس 515 ، وفي مقام الرد عليه : في وزن كلمة سلسبيل الهداية صفحة 7930 . ( 2 ) من كتبه : إعراب القرآن ، والقطع والإئتناف ، وشرح القصائد المشهورات . ( 3 ) راجع الهداية صفحة 7047 ، ومعاني القرآن للفراء 783 . ( 4 ) راجع الهداية صفحة 5774 ، ومعاني الفراء 3332 ، وراجع مثالا آخر في السورة نفسها أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ لبيان اللغات التي تقرأ بها كلمة الجرز . ( 5 ) راجع الهداية صفحة 7443 ، ومعاني القرآن للفراء 1543 . ( 6 ) راجع تفسير الهداية صفحة 7628 ، وقارنه بمعاني القرآن للفراء 1733 ، وراجع أمثلة أخرى الصفحات : 155 ، 184 ، 453 ، 502 .